تظل دار الإفتاء العراقية بسماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي، واحدة من المؤسسات الدينية الوطنية الراسخة التي تؤدي دوراً محورياً في الحفاظ على الهوية الإسلامية المعتدلة للعراق. فهي ليست مجرد مؤسسة رسمية، بل هي مرجعية دينية جامعة تستمد مكانتها من ثقة الشعب العراقي ومنهجها الوسطي الذي يجمع الأمة ولا يفرقها.
المكانة الراسخة للدار
لقد تمكنت دار الإفتاء عبر تاريخها الممتد، وبقيادة سماحة المفتي، من ترسيخ مكانتها كمنارة للفتوى الرشيدة التي تراعي مقاصد الشريعة ومصالح العباد. فقد كانت ولا تزال صمام أمان للوحدة الوطنية، وصوتاً للحكمة في زمن الشدائد، ومرجعاً للمسلمين في شؤون دينهم ودنياهم. إن مكانة الدار اليوم هي ثمرة لعطاء مستمر وتفان في خدمة الدين والوطن، والتزام بمنهج الوسطية والاعتدال الذي يميز العراق عبر تاريخه.
معالم المرحلة القادمة
إن سماحة مفتي الجمهورية، وهو يتابع الشأن العام، يؤكد وبثقة عالية أن الحكومة العراقية القادمة، بمشيئة الله، ستكون حكومة تصحيح المسار ومعالجة الأخطاء. لقد آن الأوان لأن تلتفت الدولة إلى المؤسسات الوطنية التي تعرضت للظلم والتهميش، وفي مقدمتها دار الإفتاء.
ستكون المرحلة القادمة مرحلة:
· إعادة الاعتبار: للحقوق المغتصبة وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
· بداية جديدة: لديوان الوقف السني تحديداً، تقوم على أسس الكفاءة والنزاهة، بعيداً عن المحاصصة والمحسوبية.
· معالجة الفساد: الذي استشرى في مؤسسات الوقف السني على مدى السنوات الماضية، بسبب سوء الإدارة وهيمنة بعض رؤساء الديوان السابقين ممن كان همهم المصالح الشخصية والفئوية الضيقة، لا مصلحة المكون السني ولا العراق.
نظرة مستقبلية
إن سماحة المفتي ينظر بتفاؤل إلى المستقبل، حيث ستكون هناك إرادة حقيقية لإنصاف المؤسسات الدينية الوطنية ودعمها. فدار الإفتاء العراقية، برسالتها السامية، تستحق أن تكون في موقع يليق بمكانتها، بعيداً عن التجاذبات، قريبة من هموم الناس، مسخرة لخدمة الدين والوطن.
ختاماً: نسأل الله العلي القدير أن يحفظ العراق وأهله، وأن يوفق الحكومة القادمة لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يعيد لدار الإفتاء ومؤسسات الوقف السني هيبتها ودورها الريادي، إنه سميع مجيب.
والحمد لله رب العالمين

